ما تتميز به المديرية

 عُرفت مديرية تريم منذ زمن بعيد بأنها تأكل مما تزرع .. وترعى وتلبس مما تحيك .. وتسكن في بيوت من طين. فكانت حضارتها عمارة الطين وبساتين النخيل حتى أنها وصلت إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي اقتصادياً فلا يأتي الحُجَّاج منهم إلا بالإبرة من الحجاز والبن من مزارع اليمن الشمالية. فكان العمال والفلاحون والحرفيون هم الفئات التي تشكل عصب الاقتصاد في المديرية. ومن الصناعات الحرفية التي اشتهرت بها المديرية منذ ذلك الوقت صناعة الخزف والنورة وحياكة الملابس.

هذا كان بالأمس .. أما اليوم فقد تطورت الحالة الاقتصادية في المديرية وأخذت الحياة رويداً رويداً تعتمد على الاستيراد الخارجي من مواد غذائية ومواد بناء وملابس إلخ. وإذا كانت الزراعة بالأمس عصب الحياة الاقتصادية فقد أصبحت التجارة مرآة عاكسة للاقتصاد التبعي والاستهلاكي الذي يعتمده السكان اليوم وساعد على ذلك التحويلات النقدية من دول الجوار خاصة من المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، بل إن هذا الانتعاش الاقتصادي شمل كل فئات المجتمع بما فيهم البدو الرحل. ومما تجدر الاشارة إليه أن نسبة لابأس بها من السكان يعملون في الوظائف الحكومية بمن فيهم النساء، حيث أتيحت الفرصة لتوظيف المرأة وخاصة في قطاعي الصحة والتعليم. ولما كانت مخرجات التعليم موجهة للعمل في الوظائف الحكومية وهي محدودة فإن هذه المديرية تواجه تزايداً في البطالة مما نجم عنه حالات من الفقر أصبحت تتفاقم عاماً بعد عام وهو ما يتطلب تخطيطاً شاملاً للقضاء على الفقر والحد من نسب البطالة.

 

انتقال سريع: